محمد بن عبد الرحمن الإيجي
378
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ولسليمان الريح مسخرة ، ( غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ) : مسيرها بالغداة إلى انتصاف النهار مسيرة شهر وبالعشي كذلك ففي اليوم الواحد تجري مسيرة شهرين ، ( وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ) : أسال معدن النحاس فينبع كما ينبع الماء من العين ، ( وَمِنَ الْجِنِّ ) ، حال متقدمة أو خبر لقوله : ( مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) ، والجملة عطف على الريح ، ( بِإِذْنِ رَبِّهِ ) : بأمره ، ( وَمَنْ يَزِغْ ) : يعدل ، ( مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا ) : الذي هو طاعته ، ( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ) يدركه الصاعقة فتحرقه أو المراد عذاب الآخرة ، ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ) ، البناء الرفيع والمساجد والقصور ، ( وَتَمَاثِيلَ ) : صور الملائكة والأنبياء واتخاذها مباح في شريعتهم ، ( وَجِفَانٍ ) ، جمع جفنة أي : قصعة ، ( كَالْجَوَابِ ) ، جمع جابية وهي الحوض الكبير ، ( وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ) : ثابتات كالجبال أثافيها منها قيل كان يأكل في جفنة ألف رجل ( اعْمَلُوا ) حكاية ما قيل لهم ، ( آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) أي : الجن يعملون لكم فاعملوا أنتم شكرًا ، والشكر على ثلاثة أضرب بالقلب وباللسان وبالجوارح فقال :